. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
على أَهْلِ الوَرِقِ اثْنَىْ عَشَرَ ألْفًا. دَلِيلٌ على أنَّها في حالِ رُخْصِها أقَلُّ قِيمَةً مِن ذلك، وقد كانتْ تُؤْخَذُ في زَمَنِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأبى بكرٍ، وصدْرًا مِن خِلافَةِ عمرَ، مع رُخْصِها وقِلَّةِ قِيمَتِها ونَقْصِها عن مائةٍ وعِشرِينَ، فإيجابُ ذلك فيها خِلافُ سُنَّةِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولأَنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَرقَ بينَ دِيَةِ الخَطَأ والعَمْدِ، فغَلَّظَ دِيَةَ العَمْدِ، وخَفَّفَ دِيَةَ الخَطَأْ، وأجْمَعَ عليه أهلُ العلمِ، واعْتِبارُها بقِيمَةٍ واحدةٍ تَسْوِيَة بينَهما، وجَمْعٌ بينَ ما فَرَّقَه (١) الشَّارِع، وإزَالَةُ التَّخفِيفِ والتَّغْلِيظِ جَمِيعًا، بل هو تَغْلِيظٌ لدِيَةِ (٢) الخَطَأَ؛ لأَنَّ اعْتِبارَ ابْنَةِ مَخاضٍ بقِيمَةِ ثَنِيَّةٍ أو جَذَعَةٍ، يَشُقُّ جدًّا، فيكونُ تَغْلِيظًا لدِيَةِ (٢) الخَطَأ، وتَخْفِيفًا لدِيَةِ (٢) العَمْدِ، وهذا خِلافُ ما قَصَدَه الشَّارِعُ، ووَرَدَ به، ولأَنَّ العادةَ نَقْصُ قِيمَةِ بَناتِ المَخَاضِ عق قِيمَةِ الحِقَاقِ والجَذَعَاتِ، فلو كانتْ تُؤَدَّى على عَهْدِ رسولِ
(١) بعده في الأصل، تش: «فرق به».(٢) في الأصل: «كدية».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.