. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وغيرِهم؛ لأَنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: «في النَّفْسِ المُؤْمِنَةِ مِائةٌ مِنَ الإِبِلِ» (١). لم يَزِدْ على ذلك. «وعلى أهْلِ الذَّهَبِ ألْفُ مِثْقَالٍ» (٢). وفى حديثِ أبى شُرَيْحٍ، أنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: «وَأَنْتُمْ يَا خُزاعَةُ قدْ قَتَلْتُمْ هذا القَتِيلَ مِن هُذَيْلٍ، وأنا واللَّهِ عَاقِلُه، فمَن قُتِلَ له قَتِيل بعدَ ذلِكَ، فأهْلُه بينَ خِيَرَتَيْنِ؛ إن أحَبُّوا قَتَلُوا، وإن أحَبُّوا أخَذُوا الدِّيَةَ» (٣). وهذا القَتِيلُ كان بمَكَّةَ في حَرَمِ اللَّهِ تعالى، ولم يَزِدِ النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- على الدِّيَةِ، ولم يُفَرِّق بينَ الحَرَمِ وغيرِه. وقال اللَّهُ تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} (٤). وهذا يقْتَضِي أن تكونَ الدِّيَةُ واحدةً في كلِّ مكانٍ، وكلِّ حالٍ، ولأَنَّ عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أخَذ مِن قَتادَةَ المُدْلِجِىِّ دِيَةَ ابْنِه، لم يَزِدْ على مائةٍ. ورَوَى الجُوزْجَانِىُّ، بإسْنادِه، عن أبى الزِّنادِ، أنَّ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ، كان
(١) تقدم تخريجه في صفحة ٣٠٩.(٢) انظر تخريج الحديث السابق، وما تقدم في صفحة ٣٦٩.(٣) تقدم تخريجه في صفحة ١٤٢.(٤) سورة النساء ٩٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.