. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: واشْتَرَطَ القاضِي [أن يَقْصِدَ] (١) الاسْتِثْناءَ، فلو أرادَ الجَزْمَ، فسَبَقَ لِسانُه إلى الاسْتِثْناءِ مِن غيرِ قَصْدٍ، أو كانت عادَتُه جارِيَةً بالاسْتِثْناءِ، فجرَى على لِسانِه من غيرِ قَصْدٍ، لم يَصِحَّ، لأنَّ اليَمِينَ لَمّا لم تَنْعَقِدْ مِن غيرِ قَصْدٍ، فكذلك الاسْتِثْناءُ. وهذا مذهبُ الشافعيِّ. وذَكَر بعضُهم أنَّه لا يَصِحُّ الاسْتِثْناءُ حتَّى يَقْصِدَه مع ابتِدَاءِ (٢) يَمينِه (٣)، فلو حَلَف غيرَ قاصِدٍ للاسْتِثْناءِ، ثم عَرَض له بعدَ فَرَاغِه من اليَمِينِ فاسْتَثْنَى، لم يَنْفَعْه. وهذا القولُ يُخالِفُ عُمومَ الخَبَرِ، وهو قولُه، عليه السَّلامُ: «مَنْ حَلَفَ، فَقَال: إنْ شَاءَ اللهُ. لَمْ يَحْنَثْ». فلا يَصِحُّ، ولأنَّ لَفْظَ الاسْتِثْناء يكونُ عَقِيبَ يَمِينِه، فكذلك نِيَّتُه.
(١) في م: «قصد».(٢) في م: «ابتدائه».(٣) سقط من: م.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.