. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
اللهُ) (١). [ولم يَقُلْ: بالتَّقْلِيدِ. وقال: (لِتَحْكُمَ بَينَ النَّاسِ بِمَا أَراكَ اللهُ)] (٢). وقال: (فَإِن تَنَزَعْتُمْ فِي شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ) (٣). ورَوَى بُرَيدَةُ، عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ؛ اثْنَانِ فِي النَّارِ، ووَاحِدٌ فِي الْجَنةِ، رَجُل عَلِمَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ، فَهوَ فِي الْجَنَّةِ، وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْل، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ جَارَ فِي الحُكْمِ، فَهُوَ فِي النَّارِ». رَواه ابنُ ماجه (٤). والعامِّيُّ يَقضِي على جَهْلٍ، ولأنَّ الحُكْمَ آكَدُ مِن الفُتْيا؛ لأنَّه فُتْيا وإلزامٌ، ثم المُفْتِي لا يجوزُ أنَّ يكونَ عامِّيًّا مُقَلِّدًا، فالحُكْمُ أوْلَى. فإنْ قيل: فالمُفْتِي يجوزُ أنْ يُخْبِرَ بما سَمِع. قُلْنا: نعم، إلَّا أنَّه لا يكونُ مُفْتِيًا في تلك الحالِ، وإنَّما هو مُخْبِرٌ، فيَحْتاجُ أنْ يُخْبِرَ عن رجلٍ بعَينه مِن أهلِ الاجْتِهادِ، فيكونُ مَعْمُولًا بخَبَرِه لا بفُتْياه. ويُخالِفُ قولَ المُقَوِّمِين؛ لأنَّ ذلك لا يُمْكِنُ الحاكمَ مَعْرفَتُه بنَفْسِه، بخلافِ الحُكْمِ.
(١) سورة المائدة ٤٩.(٢) سقط من: م.والآية من سورة النساء ١٠٥.(٣) سورة النساء ٥٩.(٤) تقدم تخريجه في صفحة ٢٦٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.