. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بالقُرْعَةِ، ولأنَّه في حالِ تقْدِيمِ تارِيخِ عِتْقِ (١) مَنْ شَهِدَتْ له البَيِّنَةُ، لا يَعْتِقُ منه شئٌ ولو (٢) كانتْ بَيِّنَةً عادِلَةٌ، فمع فُسُوقِها أوْلَى. وإن كَذَّبَتِ الوارثَةَ الأجْنَبِيَّةُ، فقالتْ: ما أعْتَقَ سالِمًا، إنَّما أعْتَقَ غانِمًا، عَتَقَ العَبْدان.
وقِيل: يعْتِقُ مِن غانمٍ ثُلُثاه. والأوَّلُ أَوْلَى.
فصل: إذا شَهد عَدْلان أجْنَبِيَّان، أنَّه وَصَّى بعِتْقِ سالمٍ، وشَهِد عَدْلان وارِثان، أنَّه رَجَع عن الوَصِيَّةِ بعِتْقِ سالمٍ (٣)، ووَصَّى بعِتْقِ
غَانمٍ، وقِيمَتُهما سَواءٌ، أو كانت قِيمَةُ غانمٍ أكثرَ، قُبِلَتْ شهادَتُهما، وبَطَلَتْ وَصِيَّةُ عِتْقِ سالمٍ، وقد ذَكَرْناه. فإن كان الوارِثان فاسِقَيْن، لم تُقْبَلْ شهادَتُهما في الرُّجُوعِ، ويَلْزَمُهما إقْرارُهما لغانمٍ، فيَعْتِقُ سالمٌ بالبَيِّنَةَ العادِلةِ، ويَعْتِقُ غانِمٌ بإقْرَار الوَرَثَةِ بالوَصِيَّةِ بإعْتاقِه وَحْدَه. وذَكَر القاضى، وأصحابُ الشافعىِّ، أنَّه إنَّما يَعْتِقُ ثُلُثاه؛ لأنَّه لمَّا أُعْتِقَ سالم بشَهادةِ الأجْنَبِيَّيْن، صار كالمَغْصُوبِ، فصار غانمٌ نِصْفَ التَّرِكَةِ، فيَعْتِقُ ثُلُثاه، وهو ثُلُثُ التَّرِكَةِ. ولَنا، أنَّ الوارِثَةَ (٤) تُقِرُّ بأنَّه حينَ المَوْتِ ثُلُثُ
(١) سقط من: ق، م.(٢) سقط من: م.(٣) سقط من: الأصل.(٤) في الأصل: «الورثة».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.