أنَّه بَاعَهُ إيَّاها الْيَوْمَ، كَمَلَتِ الْبَيِّنَةَ، وَثَبَتَ الْبَيْع وَالإقْرَارُ. وَكَذَلِكَ كُلُّ شَهادَةٍ عَلَى الْقَوْلِ،
ــ
وشَهِدَ آخَرُ أنَّه باعَه إيَّاها اليومَ، كَمَلَتِ البينةُ، وثَبَتَ البَيْع والإقْرارُ، وكذلك كُلُّ شَهادَةٍ على القَوْلِ) أمَّا إذا شهِدَ أحدُهما أنَّه أقَرَّ له بألْفٍ أمسِ، وشهِدَ آخَر أنَّه أقَرَّ له بألْفٍ اليومَ، كَمَلَتِ البَيِّنَةُ؛ لأنَّ الألْفَ التى شَهِدَ بها أحدهما، هى الألْف التى شَهِدَ بها الآخَرُ، ولأنَّ الشّاهِدَيْن شَهِدَا بألْفٍ. وإنْ شَهِدَ أحدهما أنَّه بَاعَه أمسِ، وشَهِدَ آخَرُ أنَّه بَاعَه اليومَ، أو شَهِدَ أحدهما أنَّه طلَّقَها أمسِ، وشهِدَ آخَر أنَّه طلَّقَها اليومَ، فقال أصحابنا: تَكْفل الشَّهادة. وقال الشافعىُّ: لا تَكْمُلُ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ مِن البَيْعِ والطَّلاق لم يشْهد به إلَّا واحدٌ، أشْبَهَ ما لو شَهِدَ بالغَصْبِ في وَقْتَيْنِ. ووَجه قولِ أصحابِنا، أنَّ المشْهودَ به شيءٌ واحدٌ، يجوزُ أن يُعادَ مَرَّةً بعد أخْرَى، ويكونَ واحدًا، فاخْتِلافهما في الوقتِ ليس باخْتِلافٍ فيه، فلم يُؤَثِّرْ، كما لو شهِدَ أحدُهما بالعَربيَّةِ والآخَر بالفارسِيَّةِ. وكذلك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.