. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
{مِنْ غَيْرِكُمْ} (١). أى: مِن غيرِ (٢) عَشِيرَتِكم. ومنهم مَن قال: المُرادُ بالشَّهادةِ اليَمِينُ. ولَنا، قولُ اللهِ تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ} الآية (١). وهذا نَصُّ الكتابِ، وقد قَضَى به رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأصْحابُه، فرَوَى ابنُ عبَّاسٍ، قالِ: خرجَ رجُلٌ مِن بَنِى [سَهْمٍ مع] (٣) تَمِيمٍ الدَّارِىِّ، وعَدِىِّ بنِ زَيْدٍ، فماتَ السَّهْمِىُّ بأرضٍ ليس بها مُسْلِمٌ، فلَمَّا قَدِما (٤) بتَرِكَتِه فَقَدُوا جَامَ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا (٥) بالذَّهبِ، فأحْلَفَهما رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثم وجَدُوا الجَامَ بمَكَّةَ، فقالوا: اشْتَرَيْناه مِن تَمِيمٍ وعَدِىٍّ، فقامَ رجلان مِن أوْلِياءِ السَّهْمِىِّ، فحلَفا باللهِ: لَشَهادَتُنا
(١) سورة المائدة ١٠٦.(٢) سقط من: ق، م.(٣) سقط من: ق، م.(٤) في الأصل: «قدمنا».(٥) مُخَوَّص: مُزَيَّن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.