. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
نِصْفُ المَهْرِ. ولَنا، أنَّ خُروجَ البُضْعِ مِن مِلْكِ الزَّوجِ غيرُ مُتَقَوَّم، بدَليلِ ما لو أخْرجَه من مِلْكِه برِدَّتِها، أو (١) إسْلامِها، أو قَتْلِها نَفْسَها، فإنَّها لا تَضْمَنُ شيئًا، ولو فَسَخَتْ نِكاحَها قبلَ الدُّخولِ، برَضاعِ مَن يَنْفَسِخُ به نِكاحُها، لم يَغْرَمْ شيئًا، وإنَّما يجبُ نِصْفُ المُسَمَّى (٢)؛ لأنَّهما ألْزَماه للزَّوْجِ بشَهادتِهما، وقرَّراه (٣) عليه, كما يَرْجِعُ به على مَن (٤) فَسَخَ نكاحَه برَضاعٍ أو غيرِه. وقولُه: إنَّه ملكَ نِصْفَ البُضْعِ. غيرُ صَحيحٍ؛ فإنُّ البُضْعَ لا يجوزُ تَمْلِيكُ (٥) نِصْفِه، ولأنَّ العَقْدَ ورَدَ على جَمِيعِه، والصَّداقُ واجب جميعُه، ولهذا تَمْلِكُه المرأةُ إذا قَبَضَته، ونَماؤه لها، وتَمْلِكُ طَلَبَه إذا لم تَقْبِضْه، وإنَّما يَسْقُطُ نِصْفه بالطَّلاقِ. وأمَّا إن كان (٦) الحكمُ بالفُرْقَةِ بعدَ الدُّخولِ، فليس عليهما
(١) في م: «و».(٢) في الأصل: «المهر».(٣) في الأصل: «إقراره».(٤) سقط من: ق، م.(٥) في الأصل: «تمليكه».(٦) في ق، م: «يكون».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.