فَصْلٌ: وَأَمَّا الشَّكُّ؛ فَمَتَى شَكَّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ، بَنَى عَلَى اليَقِينِ. وَعَنْهُ، يَبْنِي عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ. وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْمُنْفَرِدَ يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ، وَالْإمَامُ يَبْنِي عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ،
ــ
فصل: قال الشيخُ، رَحِمَه اللهُ: (وأمّا الشَّكُّ؛ فمتى شَكَّ في عَدَدِ الرَّكَعاتِ، بَنَى على اليَقِينِ. وعنه، يَبْنِي على غالِبِ ظَنِّه. وظاهِرُ المَذْهَبِ أنَّ المُنْفَرِدَ يَبْنِي على اليَقِينِ، والإمامُ يَبْنِي (١) على غالِبِ ظَنِّه) متى شَكَّ في عَدَدِ الرَّكَعاتِ، ففيه ثَلاثُ رِواياتٍ؛ إحْداها، أنَّه يَبْنِي على اليَقِينِ، إمامًا كان أو مُنْفَرِدًا. اخْتارَها أبو بكرٍ. ويُرْوَى ذلك عن ابنِ عُمَرَ، وابنِ عباسٍ، وابنِ عَمْرٍو. وهو قولُ رَبِيعَةَ، ومالكٍ، والثَّوْرِيِّ، والأوْزاعِيِّ، والشافعيِّ، وإسحاقَ؛ لِما روَى أبو سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «إذَا شَكَّ أحَدُكُمْ فِي صَلَاِتهِ، فَلَمْ يَدْرِكَمْ صَلَّى، ثَلَاثًا أمْ أرْبَعًا؛ فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ، فَإنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتهُ، وَإنْ كَانَ صَلَّى
(١) سقط من: م.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.