. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: والنَّهْىُ بعدَ العَصرِ عن الصلاةِ مُتَعلقٌ بفِعلِها، فمن لم يُصَلِّ العَصر أُبِيحَ له التنفلُ، وإن صَلَّى غيرُه. ومَن صَلَّى فليس له التَّنفُّلُ، وإن صَلَّى وحدَه. لا نَعلَمُ في ذلك خِلافًا عندَ مَن مَنَع الصلاةَ بعدَ العَصرِ. فأمّا النَّهْىُ بعدَ الفَجْرِ، ففيه رِوايتان؛ إحداهما، يَتَعلَّقُ بفعلِ الصلاةِ أَيضًا. يُرْوَى ذلك عن الحسنِ والشافعيِّ؛ لِما روَى أبو سعيد، أن النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال: «لَا صلَاةَ بعدَ صلَاةِ (١) الْعصرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشمسُ، وَلَا صَلَاةَ بعدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتى تطْلُعَ الشَّمس». وروَى أبو داودَ حديثَ عُمَرَ بهذا اللَّفْظِ. وفي حديثِ عمرِو بنِ عَبَسَةَ: «صَلِّ صلَاةَ الصبحِ ثُمَّ أقْصر عَنِ الصلَاةِ». رَواه مسلمٌ. وفي رِوايَةِ أبي داودَ، قال: قُلْتُ يَا رسولَ اللهِ، أي الليْلِ أسْمَعُ؟ قال: «جَوْفُ اللَّيْلِ الآخرِ، فَصَلِّ مَا شئتَ، فَإنَّ الصلَاةَ [مَشْهُودَة مَكْتُوبَةٌ] (٢) حَتى تُصَلِّىَ الصبحَ، ثُمَّ أقصر حَتى تَطْلُعَ الشَّمس،
(١) سقط من: م.(٢) هكذا في سنن أبي داود. وفي الأصل: «مكتوبة مشهودة». وفي تش، م: «مقبولة مشهودة».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.