. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ابنِ الحُوَيْرِثِ: «إذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ أحَدُكُمَا، وَلْيَؤُمَّكُمَا أكْبَرُكُمَا». مُتَّفَقٌ عليه (١). ولأن الأسَنَّ أحَقُّ بالتَّوْقِيرِ والتَّقْدِيمِ. وظاهِرُ كَلام أحمدَ، أنَّه يُقَدَّمُ أقْدَمُهما هِجْرَةً، ثم أسَنُّهما؛ لحَدِيثِ أبي مَسْعُودٍ، فإنِّه مُرَتَّبٌ هكذا. قال الخَطّابِيُّ (٢): وعلى هذا التَّرَتِيبِ أكْثَرُ أقاوِيلِ العُلَماءِ. ومَعْنَى تَقْدِيم الهِجْرَةِ، أن يكونَ أحَدُهما أسْبَقَ هِجْرَةٌ مِن دارِ الحَرْبِ إلى دارِ الإِسْلامِ، وإنَّما يُقَدَّمُ بها؛ لأنَّها قُرْبَةٌ وطاعَةٌ. فإن عُدِمَ ذلك؛ إما لاسْتِوائِهما فيها، أو عَدَمِها، قُدِّمَ أسَنُّهما؛ لِما ذَكَرْنا. وقال ابنُ حامِدٍ: أحَقُّهم بعدَ القِراءَةِ والفِقْهِ أشْرَفُهم، ثم أقْدَمُهم هِجْرَةً، ثم أسَنُّهم. والصَّحِيحُ ما دَل عليه حديثُ النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- مِن تَقْدِيمِ
(١) تقدم تخريجه في ٣/ ٥٢.(٢) في: معالم السنن ١/ ١٦٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.