. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قال: فكنتُ أؤُمُّهم وأنا ابنُ سَبْعِ سِنِين، أو ثَمانِ سِنِين. رَواه البُخاريُّ، وأبو داودَ، وغيرُهما (١). ولَنا، قَوْل ابنِ مسعودٍ، وابنِ عباسٍ، ولأنَّ الإمامَةَ حالُ كَمالٍ، والصَّبِيُّ ليس مِن أهلِ الكَمالِ، فلا يَؤُمُّ الرِّجالَ، كالمَرْأَة؛ ولأنَّهُ لا يُؤْمَنُ مِن الصَّبِي الإخْلالُ بشَرْط مِن شَرائِطِ الصلاةِ أو القِراءَةِ حالَ الإسْرارِ. فأما حديثُ عمرِو بنِ سَلَمَةَ، فقال الخَطابِيُّ (٢): كان أحمدُ يُضَعِّفُ أمْرَ عمرِو بنِ سَلَمَةَ. وقال مَرَّةً: دَعْه، ليس بشئٍ. قال أبو داودَ: قِيلَ لأحمدَ: حَدِيثُ عمرِو بنِ سَلَمَةَ؛ قال: لا أدْرِي أيُّ شيء هذا! ولَعَلَّه إنَّما تَوَقفَ عنه؛ لأنَّه لم يَتَحَقَّقْ بُلُوغَ الأمْرِ إلى النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-، فإنَّه كان بالبادِيَةِ في حَيٍّ مِن العَربِ بَعِيدٍ مِن المَدِينَةِ، وقَوَّى هذا الاحْتِمالَ قَوْلُه في الحديثِ: وكنتُ إذا سَجَدْتُ خَرَجَتِ اسْتِي. وهذا غيرُ سائِغٍ.
(١) تقدم تخريجه في صفحة ٣٣٧.(٢) في: معالم السنن ١/ ١٦٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.