. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
حسنٌ غَرِيبٌ. فعلى هذا تكونُ السَّاعَةُ (١) مُخْتَلِفَةً، فتكونُ في حَقِّ كلِّ قَوْمٍ في وَقْتِ صلاتِهم. وقِيلَ: هى ما بينَ الفَجْرِ إلى طُلُوعِ الشَّمْسِ، ومِن العَصْرِ إلى غُرُوبِها. وقِيلَ: هى السَّاعَةُ الثَّالِثَةُ؛ لِما روَى أبو هُرَيْرَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قال: قِيلَ للنبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: لأىِّ شئٍ سُمِّىَ يَوْمُ الجُمُعَةِ؛ قال: «لأنَّ فِيهَا طُبِعَتْ طِينَةُ أبِيكَ آدَمَ، وَفِيهَا الصَّعْقَةُ وَالْبَعْثَةُ، وَفِيهَا الْبَطْشَةُ، وَفِى آخِرِ ثَلَاثِ سَاعَاتٍ مِنْهَا مَنْ دَعَا اللَّهَ فِيهَا اسْتُجِيبَ لَهُ». رَواه الإِمامُ أحمدُ (٢). وقال كَعْبٌ: لو قَسَّمَ الإِنْسَانُ جُمُعَةً في جُمَعٍ أتَى على تلك السَّاعَةِ. وقِيلَ: هى مُتَنقِّلَةٌ في اليَوْمِ. وقال ابنُ عمرَ: إنَّ طَلَبَ حاجَةٍ في يَوْمٍ لَيَسِيرٌ. وقِيلَ: أخْفَى اللَّهُ تعالى هذه السَّاعَةَ ليَجْتَهدَ العِبادُ في طَلَبِها، وفى الدُّعاءِ في جَمِيعِ اليَوْمِ، كما أخْفَى لَيْلَةَ القَدْرِ في رمضانَ، وأَوْلِياءَه في النَّاسِ، ليَحْسُنَ الظَّنُّ بجَمِيعِ الصَّالِحينَ.
(١) في م: «الصلاة».(٢) في: المسند ٢/ ٣١١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.