. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقد روَى عبدُ اللَّهِ بنُ عَمْروٍ، عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: «يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَةُ نَفرٍ؛ رَجُلٌ حَضَرَهَا يَلْغُو، فَهُوَ حَظُّهُ مِنْهَا، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِدُعَاءٍ، فَهُوَ رَجُلٌ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، إنْ شَاءَ أعْطَاهُ، وَإنْ شَاءَ مَنَعَهُ، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بإنْصَاتٍ وَسُكوُتٍ، وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُؤْذِ أحَدًا، فَهُوَ كَفَّارَةٌ إلَى الْجُمُعَةِ الَّتِى تَلِيهَا، وَزِيَادَةُ ثَلَاَثَةِ أيَّامٍ، وَذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}» (١). رَواه الإِمامُ أحمدُ، وأبو داودَ (٢). وقال القاضى: يَجِبُ الإِنْصاتُ على السَّامِعِ، ويُسْتَحَبُّ لمَن لا يَسْمَعُ؛ لأنَّ الإِنْصاتَ إنَّما وَجَب لأجْلِ الاسْتِماعِ. والأوَّلُ أوْلَى؛ لعُمُومِ النُّصُوصِ. وللبَعِيدِ أن يَذْكُرَ اللَّهَ تَعالَى، ويَقْرَأَ القرآنَ، ويُصَلِّىَ على النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا يَرْفَعُ صَوْتَه. قال أحمدُ: لا بَأْسَ أن يُصَلِّىَ على النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فيما بينَه وبينَ نفسِه. ورَخَّصَ له في القِراءَةِ والذِّكْرِ عَطاءٌ، وسَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ، والشافعىُّ، وليس له رَفعُ
(١) سورة الأنعام ١٦٠.(٢) تقدم تخريجه في صفحة ٢٨٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.