. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الأعْيانِ، [كصلاةِ الجِنازَةِ، ولأنَّ الخَبَرَ الذى ذَكَرَه مالكٌ ومَن وافَقَه يَقْتَضِى نَفْىَ وُجُوبِ صلاةٍ سِوَى الخَمْسِ، وإنَّما خُولِفَ بفِعْلِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومَن صَلَّى معه، فيَخْتَصُّ بمَن كان مِثْلَهم، ولأنَّها] (١) لو وَجَبَتْ على الأعْيانِ لوَجَبَتْ خُطْبَتُها والاسْتِماعُ لها، كالجُمُعَةِ. ولَنا، على وُجُوبِها في الجُمْلَةِ، قولُه تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}. والأمْرُ يَقْتَضِى الوُجُوبَ، ولأنَّها مِن أعْلامِ الدِّينِ الظَّاهِرَةِ، فكانت واجِبَةً، كالجُمُعَةِ، والجِهادِ، ولأنَّها لو لم تَجِبْ، لم يَجِبْ قِتالُ تارِكِيها؛ لأنَّ القِتالَ عُقُوبَةٌ، فلا يتوَجَّه إلى تارِكِ مَنْدُوبٍ؛ كالقَتْلِ والضَّرْبِ، وقِياسًا على سائِرِ السُّنَنِ. فأمَّا حَدِيثُ الأعْرابِىِّ فليس لهم فيه حُجَّةٌ؛ لأنَّ الأعْرابَ لا تَلْزَمُهُم الجُمُعَةُ، فالعِيدُ أوْلَى، على أنَّه مَخْصوصٌ بالصلاةِ على الجنازَةِ المَنْذُورَةِ، فكذلك صلاةُ العِيدِ. وقِياسُهم لا يَصِحُّ؛ لأنَّ كَوْنَها ذاتَ رُكُوعٍ وسُجُودٍ لا أثَرَ له، فيَجِبُ حَذْفُه، فيَنْتَقِضُ بصلاةِ الجنازَةِ، ويَنْتَقِضُ على كلِّ حالٍ بالصلاةِ المَنْذُورَةِ.
(١) سقط من: الأصل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.