. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ولأنَّه قَصَد إسْقاطَ نَصِيبِ مَن انْعَقَدَ سَبَبُ اسْتِحْقاقِه، فلم يَسْقُطْ، كما لو طَلَّقَ امْرَأَتَه في مَرَضِ مَوْتِه، ولأنَّه لَمّا قَصَد قَصْدًا فاسِدًا، اقْتَضَتِ الحِكْمَةُ عُقُوبَتَه بنَقِيضِ قَصْدِه، كمَن قَتَل مَوْرُوثَه لاسْتِعْجالِ مِيراثِه، عاقَبَه الشَّرْعُ بالحِرْمانِ. أمّا إذا أتْلَفَه لحاجَةٍ، فلم يَقْصِدْ قَصْدًا فاسِدًا، وإنَّما يُؤَثِّرُ ذلك إذا كان عندَ قُرْبِ الوُجُوبِ؛ لأنَّه حِينَئِذٍ مَظِنَّةُ الفِرارِ، فإن فَعَل ذلك في أوَّلِ الحَوْلِ لم تَجِبِ الزكاةُ، لكَوْنِه ليس بمَظِنَّةٍ للفِرارِ. وقِيلَ: تَجِبُ؛ لِما ذَكَرْنا.
فصل: وإذا قُلْنا: لا تَسْقُطُ الزكاةُ. وحالَ الحَوْلُ، أخْرَجَ الزكاةَ مِن جِنْسِ المالِ المَبِيعِ، دُونَ المَوْجُودِ، لأنَّه الذى وَجَبَب الزكاةُ بسَبَبِه، ولَوْلاه لم تَجِبْ في هذه زكاةٌ.
فصل: وإذا باعَ النِّصابَ فانْقَطَعَ الحَوْلُ، ثم وَجَد بالثانِى عَيْبًا فرَدَّه، اسْتَأْنَفَ حَوْلًا لزَوالِ مِلْكِه بالبَيْعِ، قَلَّ الزَّمانُ أو كَثُرَ. وإن حالَ الحَوْلُ على النِّصاب المُشْتَرَى وَجَبَتْ فيه الزكاةُ، فإن وَجَد به عَيْبًا قبلَ إخْراجِ زَكاتِه فله الرَّدُّ، سَواءٌ قُلْنا: الزكاةُ تَتَعَلَّقُ بالعَيْنِ، أو بالذِّمَّةِ؛ لأنَّ الزكاةَ لا تَتَعَلَّقُ بالعَيْنِ، بمَعْنَى اسْتِحْقاقِ الفُقراءِ جُزْءًا منه، بل بمَعْنَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.