الَّذِى لَهُ سَنَتَانِ، فَإِنْ عَدِمَهُ أَيْضًا لَزِمَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ.
ــ
سَنَتان، فإن عَدِمَه لَزِمَه بِنْتُ مَخاضٍ) إذا لم يَكُنْ في إبِلِه بِنْتُ مَخاضٍ أجْزَأه ابنُ لَبُونٍ، ولا يُجْزِئُه مع وُجُودِها؛ لأنَّ في حَدِيثِ أنَسٍ: «فَإذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وعِشْرِينَ، فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاض إلَى أنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَفِيهَا ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ». رَواه أبو داودَ (١). وهذا مُجْمَعٌ عليه أيضًا. فإنِ اشْتَرَى ابْنَةَ مَخاضٍ وأخْرَجَها جاز؛ لأنَّها الأصْلُ، وإن أراد إخْراجَ ابنِ لَبُونٍ بعدَ شِرائِها لم يَجُزْ، لأنَّه صار في إبِلِه بِنْتُ مَخاضٍ، وإن لم يَكُنْ في إبِلِه ابنُ لَبُونٍ وأرادَ الشِّراءَ، لَزِمَه شِراءُ بِنْتِ مَخاضٍ. وهذا قولُ مالكٍ. وقال الشافعىُّ: يُجْزِئُه شِراءُ ابنِ لَبُونٍ؛ لظاهِرِ الخَبَرِ. ولَنا، أنَّهما اسْتَوَيا في العَدَمِ، فلَزِمَتْه ابْنَةُ مَخاضٍ،
(١) تقدم تخريجه في صفحة ٣٩٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.