. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ذَكَرَه القاضى، في «المُجَرَّدِ». وحُكِىَ عنه: إذا بَلَغَتْ قِيمَتُه نِصابًا مِنِ أدْنَى ما تُخْرِجُه الأرْضُ ممّا فيه الزكاةُ، ففيه الزكاةُ. وهذا قولُ أبى يُوسُف في الزَّعْفَرانِ؛ لأنَّه لا يمكنُ اعْتِبارُه بنَفْسِه، فاعْتُبِرَ بغيرِه، كالعُرُوضِ تُقَوَّمُ بأدْنَى النِّصابَيْن مِن الأثْمانِ. وقال أصحابُ الشافعىِّ في الزَّعْفرانِ: تَجِبُ الزكاةُ في قَلِيلِه وكَثِيرِه. وحَكاه القاضى في «المُجَرَّدِ» قَوْلًا في المَذْهَبِ. قال شيخُنا (١)، رَحِمَه اللَّهُ: ولا أعْلَمُ لهذيْن القَوْلَيْن دَلِيلًا، ولا أصْلًا يُعْتَمَدُ عليه، ويَرُدُّهما قولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أوْسُقٍ صَدَقَةٌ» (٢). ولأنَّ إيجابَ الزكاةِ في قَلِيلِه وكَثِيرِه مُخالِفٌ لجَمِيعِ
(١) في: المغنى ٤/ ١٦٣، ١٦٤.(٢) تقدم تخريجه في صفحة ٣١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.