. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
إن كان بينَ البَلَدَيْن مسافَةٌ قَرِيبَةٌ، لا تَخْتَلِفُ المَطالِعُ لأجْلِها، كبَغْدادَ والبَصْرَةِ، لَزِم أهْلَهما الصومُ برُؤْيَةِ الهِلالِ في أحَدِهما، وإن كان بينَهما بُعْدٌ، كالحِجازِ والعِراقِ والشّامِ، فلكلِّ أهْلِ بَلَدٍ رُؤْيَتُهم. ورُوِىَ عن عِكْرِمَةَ، أنَّه قال: لكلِّ أهلِ بَلَدٍ رُؤْيَتُهم. وهو مَذْهَبُ القاسِمِ، وسالِمٍ، وإسحاقَ، لِما روَى كُرَيْبٌ، قال: قَدِمْتُ الشّامَ، واسْتَهَلَّ علىَّ هِلالُ رمضانَ وأنا بالشّامِ، فرَأْيْنا الهِلالَ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ، ثم قَدِمْتُ المدينةَ في آخِرِ الشَّهْرِ، فسَألَنِى ابنُ عباس، ثم ذَكَر الهِلالَ، فقال: متى رَأَيْتُمُ الهِلالَ؟ فقُلْتُ: رَأْيناه لَيْلَةَ الجُمُعَةِ. فقال: أنت رَأَيْتَه لَيْلَةَ الجُمُعَةِ؟ فقُلْتُ: نعم، ورَآه النّاسُ، وصامُوا، وصام مُعاوِيَةُ. فقال: لكنْ رَأْيناه لَيْلَةَ السَّبْتِ، فلا نَزالُ نَصُومُ حتى نُكْمِلَ ثَلاثِين أو نَراه. فقُلْتُ: ألا تكتَفِى برُؤْيَةِ مُعاوِيَةَ وصِيامِه؟ فقال: لا، هكذا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.