. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الرَّمَقِ. وإن لم تَنْدَفِعِ الضَّرُورَةُ إلَّا بإفْسادِ صومِ غيرِه، أُبِيحَ ذلك؛ لأنَّه مِمّا تَدْعُوِ الضَّرُورَةُ إليه، فأُبِيحَ، كفِطْرِه، وكالحامِلِ، والمُرْضِعِ يُفْطِران خوْفًا على وَلَدَيْهما. فإن كان له امْرَأَتان، حائِضٌ، وطاهِرٌ صائِمَةٌ، وَدَعَتْه الضَّرُورَةُ إلى وَطْءِ إحْداهما، احْتَمَلَ وَجْهيْن؛ أحَدُهما، وَطْءُ الصائِمَةِ أَوْلَى؛ لأنَّ اللَّهَ تعالى نَصَّ على النَّهْى عن وَطْءِ الحائِضِ في كتابِه. والثّانِى، يَتَخَيَّرُ؛ لأنَّ وَطْءَ الصائِمَةِ يُفْسِدُ صِيامَها، فتَتَعارَضُ المَفْسَدَتان، ويَتَساوَيان.
فصل: وحُكْمُ المُسافِرِ حُكْمُ المَرِيضِ، في إباحَةِ الفِطْرِ وكَراهِيَةِ الصومِ، وإجْزائِه إذا فَعَلَه. وإباحَةُ الفِطْرِ للمُسافرِ ثابِتَةٌ بالنَّصِّ، والإِجْماعِ؛ وأكْثَرُ أهلِ العِلْمِ على أنَّه إن صام أجْزَأه. ورُوِىَ عن أبى هُرَيْرَةَ، أنّه لا يَصِحُّ صومُ المُسافِرِ. قال أحمدُ: عُمَرُ، وأبو هُرَيْرَةَ يَأْمُرانِه بالإِعادَةِ. وروَى الزُّهْرِىُّ عن أبى سَلَمَةَ، عن أبيهِ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.