. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: وإذا فَسَخ الحَجَّ إلى العُمْرَةِ صار مُتَمَتِّعًا، حُكْمُه حُكْمُ المُتَمَتِّعِين، في وُجُوبِ الدَّمِ وغيرِه. وقال القاضى: لا يَجبُ الدَّمُ؛ لأنَّ مِن شَرْطِ وُجُوبِه أن يَنْوِىَ في ابْتِداءِ العُمْرَةِ أو في أثنائِها (١) أنَّه مُتَمَتِّعٌ. وهذه دَعْوَى لا دَلِيلَ عليها، تُخالِفُ عُمُومَ الكِتابِ وصَرِيحَ السُّنَّةِ الثّابِتَةِ، فإنَّ اللهَ تَعالى قال: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} (٢). وفى حديثِ ابنِ عُمَرَ، أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُم أَهْدَى، فَلْيَطُفْ بالْبَيْتِ وَبالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ، ثُمَّ لْيُهِلَّ بالحَجِّ ولْيُهْدِ، ومَنْ لم يَجِدْ هَدْيًا، فَلْيَصُم ثَلَاَثَةَ أيّامٍ في الحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ إلَى أهْلِهِ». مُتَّفَقٌ عليه (٣). ولأنَّ وُجُوبَ دَمِ المُتْعَةِ
(١) في النسخ: «انتهائها». وانظر المغنى ٥/ ٢٥٥.(٢) سورة البقرة ١٩٦.(٣) تقدم تخريجه في صفحة ١٥٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.