. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الصَّيْدِ، أُبِيحَ له ذلك، بغيرِ خِلافٍ عَلِمْناه؛ لقَوْلِه سُبْحانَه: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (١). وتَرْك الأكْلِ مع القُدْرَةِ عندَ الضَّرُورَةِ، إلْقاءٌ بيَدِه إلى التَّهْلُكَةِ. ومتى قَتَلَه لَزِمَه ضَمانُه، سَواءٌ وَجَد غيرَه أو لم يَجِدْ. وقال الأوْزاعِيُّ: لا يَضْمَنُه؛ لأنَّه مُباحٌ، أشبهَ صَيْدَ البَحْرِ. ولَنا، عُمُومُ الآية، ولأنَّه قَتَلَه مِن غيرِ مَعْنى حَدَث مِنَ الصيدِ يَقْتَضِي قتلَه، فضَمِنَه كغيرِه، ولأنَّه أتلَفَه لدَفْع الأَذَى عن نَفْسِه، لا لمَعْنى منه، أشْبَهَ حَلْقَ الشَّعَرِ لاذى برَاسِه. وكذلك إنِ احْتاجَ إلى حَلْقِ شَعَرِه للمَرَض أو القَمْلِ [أو قَطْع] (٢) شَعَرِه لمُداواةِ جُرْح أو نحوِه، أو تَغطِيَة رَأَسِه، أو لُبْس المَخِيطِ، أو شئٍ مِن المَحْظُوراتِ، فله فِعْلُه، كما جاز حَلْقُ رَأْسِه للحاجَةِ، فإن فَعَلَه فعليه الفِدْيَةُ؛ لأن الفِدْيَةَ تَثْبُتُ في حَلْقِ الرَّأْسِ للعُذْرِ؛ للحاجة، وحديثِ كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ، وقِسْنا عليه سائرَ المَحْظُوراتِ.
(١) سورة البقرة ١٩٤.(٢) في م: «وقطع».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.