. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الطَّوافَ رُكْنٌ، فيَجِبُ أن يَأْتِيَ به في إحْرامٍ صَحِيحٍ، كالوُقُوفِ. ويَلْزَمُه الإحْرامُ مِن الحِلِّ؛ لأنَّ الإحْرامَ يَنْبَغِي أن يَجْمَعَ فيه بينَ الحِلِّ والحَرَمِ، فلو أبحْنا له الإحْرامَ مِن الحَرَمِ، لم يَجْمَعْ بينَهما؛ لأنَّ أفْعالَه كلَّها تَقَعُ في الحَرَمِ، أشبهَ المُعْتَمِرَ. وإذا أحْرَمَ، طافَ للزِّيارَةِ، وسَعَى إن لم يَكُنْ سَعَى، وتَحَلَّل؛ لأنَّ الذي بَقِيَ عليه بَقِيَّةُ أفْعالِ الحَجِّ. وإنَّما وَجَب عليه الإحْرامُ ليَأتِيَ بها في إحْرام صَحِيحٍ، هذا ظاهِرُ كلام الخِرَقِيِّ. والمَنْصُوصُ عن أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، ومَن وافَقَه مِن الأئمَّةِ، أنَّه يَعْتَمِرُ، فيَحْتَمِلُ، أنَّهم أرادُوا هذا أَيضًا، وسَمُّوْه عُمْرَةً؛ لأنَّ هذه أفْعالُ العُمْرَةِ، ويَحْتَمِلُ أنَّهم أرادُوا عُمْرَةً حَقِيقَةً، فيَلْزَمُه سَعْىٌ وتَقْصِيرٌ. والأوَّلُ أصَحُّ. وقَوْلُه: يُحْرِمُ مِن التَّنعِيمِ. لم يَذْكُرْه لوُجُوبِ الإحْرامِ منه، بل لأنَّه حِلٌّ، فمَن أتى الحِلَّ وأحْرَمَ، جاز، كالمُعْتَمِرِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.