. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: الثَّانِى في آخِرِ وَقْتِ الذَّبْحِ، وآخِرُه آخِرُ اليَوْم الثَّانِى مِن أيّام التَّشْرِيقِ، فتَكُون أيَّامُ النَّحْرِ ثَلَاثَةً؛ يَوْمُ النَّحْرِ ويَوْمانِ بَعْدَه. وهذا قولُ عُمُر، وعلىٍّ، وابنِ عُمَرَ، وابنِ عباسٍ، وأبى هُرَيْرَةَ، وأَنَسٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم. قال أحمدُ: أيّامُ النَّحْرِ ثَلاثَةٌ عن غيرِ واحِدٍ مِن أصحاب رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-. وفى رِوَايَةٍ قال: خَمْسَةٌ مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-. ولم يَذْكُرْ أَنَسًا. وإليه ذَهَب مالكٌ، والثَّوْرِىُّ، وأبو حنيفةَ. ورُوِىَ عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: آخِرُه آخِرُ أيّامِ التَّشْرِيقِ. وبه قال عَطاءٌ، والحسنُ، والشافعىُّ؛ لأنَّه رُوِى عن جُبَيْرِ بنِ مُطْعَم، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: «أَيَّامُ مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ» (١). ولأنَّها أيّامُ تَكْبِيرٍ وإفْطارٍ، فكانت مَحِلًّا للنَّحْرِ، كالأوَّلَيْن (٢). وقال ابنُ سِيرِينَ: لا يَجُوزُ إلَّا في يَوْمِ النَّحْرِ خاصَّةً؛ لأنَّها وَظِيفَةُ عِيدٍ، فاخْتَصَّتْ بيومِ العِيدِ، كالصلاةِ وأداءِ الفِطْرَةِ يومَ الفِطْرِ. وقال سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، وجابِرُ بنُ زَيْدٍ كقَوْلِ ابنِ سِيرِينَ في أهْلِ الأمْصارِ، وكقَوْلِنا في أهْلِ مِنًى. وعن أبى سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، وعَطاءِ بنِ يَسارٍ: تَجُوزُ
(١) تقدم تخريجه في ٨/ ١٩٤.(٢) في م: «الأوليين».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.