. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: وَلَا يَأْكُلُ مِن واجِبٍ، إلَّا دَمَ المُتْعَةِ والقِرانِ دُونَ ما سِواهُما. نَصَّ عليه أحمدُ؛ لأنَّ سَبَبَهُما غيرُ مَحْظورٍ، فأشْبَهَا هَدْىَ التَّطوُّعِ. وهذا قَوْلُ أصحابِ الرَّأْى. وعن أحمدَ، أنَّه يَحْرُمُ الأَكْلُ مِن النُّذُورِ وجَزاءِ الصَّيْدِ، ويَأْكُلُ مِمّا سِواهُما. وهو قَوْلُ ابنِ عَمرَ، وعَطاءٍ، والحَسَنِ، وإسحاقَ؛ لأنَّ جَزاءَ الصَّيْدِ بَدَل، والنَّذْرُ جَعَلَه للَّهِ تَعالَى، بخِلافِ غيرِهما. وقال ابنُ أبى مُوسى: لا يَأْكُلُ أيضًا مِن الكَفَّارةِ، ويَأْكُلُ مِمّا سِوَى الثَّلاثَةِ. ونَحْوُه مَذْهَبُ مالكٍ؛ لأنَّ ما سِوَى الثَّلاثَةِ لم يُسَمِّه للمَسَاكِينِ، ولا مَدْخَلَ للإِطْعَامِ فيه، فأَشْبَهَ التَّطَوُّعَ. وقال الشافعىُّ: لا يَأْكُلُ مِن واجِبٍ؛ لأنَّه هَدْىٌ وَجَب بالإِحْرامِ، فلم يَجُزِ الأَكْلُ منه، كدَمِ الكَفَّارَةِ. ولَنا، أن أزْوَاجَ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- تَمَتَّعْنَ معه في حَجَّةِ الوَدَاعِ (١). وأدْخَلَتْ عائشةُ الحَجَّ على العُمْرَةِ، فصارَتْ قارِنَةً (٢)، ثم
(١) تقدم تخريجه في ٨/ ١٥٧.(٢) تقدم تخريجه في صفحة ١٣٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.