. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقد حُكِىَ عن أحمدَ، أنَّه قال: الهَجِينُ: البِرْذَوْنُ. واخْتَلَفَتِ الرِّوايةُ عنه في سُهْمانِها، فقال الخَلَّالُ: تواتَرَتِ الرِّواياتُ عن أبى عبدِ اللَّه فِى سِهامِ البِرْذَوْنِ، أنَّه سَهْمٌ واحِدٌ. واخْتارَه أبو بكرٍ، والخِرَقِىُّ. وهو قولُ الحسنِ. قال الخَلَّالُ: وروَى عنه ثلاثةٌ مُتَيَقِّظُون (١) أنَّه يُسْهَمُ للِبرْذَوْنِ سَهْمُ العَرَبِىِّ. اخْتارَه الخَلَّالُ. وبه قال عُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ، ومالكٌ، والشافعىُّ، والثَّوْرِىُّ؛ لأنَّ اللَّهَ تعالى قال: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ} (٢). وهذه مِن الخَيْلِ. ولأنَّ الرُّواةَ رَوَوْا أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أسْهَمَ للفَرسِ سَهْمَيْن، ولصاحِبِه سَهْمًا. وهذا عامٌّ في كُلِّ فَرَس، ولأنَّه حيوانٌ ذو سَهْمٍ، فاسْتَوَى فيه العَرَبِىُّ وغيرُه، كالآدَمِىِّ. وحَكَى أبو بكرٍ عن أحمدَ رِوايَةً ثالثةً، أنَّ البَراذِينَ إن أدْرَكَتْ إدْراكَ العِرابِ، أُسْهِمَ لها مثلُ (٣) سَهْمِ العَرَبِىِّ، وإلَّا فلا. وهذا قولُ ابنِ أبى شَيْبَةَ، وابنِ أبى خَيْثَمَةَ، وأبى أيُّوبَ، والجُوزْجانِىِّ؛ لأنَّها مِن الخَيْلِ، وقد عَمِلَتْ عَمَلَ العِرابِ، فأُعْطِيَتْ سَهْمًا، كالعَرَبِىِّ. وحَكَى القاضِى رِوايَةً رابعةً، أنَّها
(١) في م: «منقطعون».(٢) سورة النحل ٨.(٣) سقط من: م.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.