. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أنَّ الفَىْءَ لا يُخَمَّسُ. نَقَلَها أبو طالبٍ، فقال: إنَّما تُخَمَّسُ الغَنِيمَةُ. وعنه، يُخَمَّسُ كما تُخمَّسُ الغَنِيمَةُ. اخْتارَها الخِرَقِىُّ. وهو قولُ الشافعىِّ؛ لقولِ اللَّهِ تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} (١). فظاهِرُ هذا أنَّ جَمِيعَه لهؤلاءِ، وهم أهلُ الخُمْسِ، وجاءَتِ الأخْبارُ دَالَّةً على اشْتِراكِ جميعِ المسلمين فيه عن عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، مُسْتَدِلًّا بالآياتِ التى بعدَها، فوَجَبَ الجَمْعُ بينهما؛ كيلا تَتَناقَضَ الآيةُ والأخبارُ وتَتَعارَضَ، وفى إيجابِ الخُمْسِ فيه جَمْعٌ بينَهما وتَوْفِيقٌ (٢)، فإنَّ خُمْسه لمَن سُمِّىَ في الآيةِ، وسائِرَه يُصْرَفُ إلى مَن (٣) ذُكِر في الآيَتَين الأخيرتَين والأخْبارِ. وقد روَى البَرَاءُ بنُ عَازِبٍ، قال: لَقِيتُ خالِى ومعه الرّايَةُ، فقُلْتُ: إلى
(١) سورة الحشر ٧.(٢) في م: «توقيف».(٣) في م: «ما».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.