. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
شَرْطُ رَدِّ النِّساءِ المسلماتِ؛ لقَوْلِ اللَّهِ تعَالى: {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} (١). وقال النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إِنَّ اللَّهَ مَنَعَ الصُّلْحَ فِي النِّسَاءِ» (٢). وتُفارِقُ المرأةُ الرجلَ مِن ثلاثةِ أوْجُهٍ؛ أحدُها، أنَّها لا تَأْمَنُ أن تُزَوَّجَ كافِرًا يَسْتَحِلُّها، أو يُكْرِهُها مَن يَنالُها، وإليه أشارَ اللَّهُ سبحانه بقولِه: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} (١). الثانى، أنَّها رُبَّما فُتِنَتْ عن دِينِها؛ لأنَّها أضْعَفُ قَلْبًا، وأقَلُّ مَعْرِفَةً مِن الرجلِ. الثالثُ، أنَّ المرأةَ لا يُمكِنُها الهرَبُ عادةً، بخِلافِ الرجلِ. ولا يَجُوزُ رَدُّ الصِّبْيانِ العُقَلاءِ إذا جاءُوا مُسْلِمِين؛ لأنَّهم بمَنْزِلَةِ المرأةِ في ضَعْفِ العَقْلِ والمعْرفَةِ، والعَجْزِ عن التَّخَلُّصِ والهَرَبِ. فأمَّا الطِّفْلُ الذى لا يَصِحُّ إسْلامُه، فيَجُوزُ شَرْطُ رَدِّه؛ لأنَّه ليس بمُسْلِمٍ. وهل يَفْسُدُ العَقْدُ بالشُّروطِ الفاسِدَةِ؟ على وَجْهَيْن، بِناءً على الشُّروطِ الفاسِدَةِ في البَيْعِ،
(١) سورة الممتحنة ١٠.(٢) تقدم تخريجه في صفحة ١٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.