. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: وعليه رَدُّ المَبِيعِ، مع نَمائِه [المُتَّصِلِ و] (١) المُنْفَصِلِ، وأُجْرَةِ مثلِه مُدَّةَ بقَائِه في يَدَهِ، وإنْ نَقَصَ ضَمِنَ نَقْصَهُ؛ لأنَّها جُمْلَةٌ مَضْمُونَةٌ، فأجْزَاؤُها تكونُ مَضْمُونَةً أيضًا. وإنْ تَلِفَ المَبِيعُ في يَدِ المُشْتَرِى، فعليه ضَمانُه بقِيِمَتِه يومَ التَّلَفِ. قاله القاضِى. ولأنَّ أَحمَدَ نَصَّ عليه في الغَصْبِ. ولأنَّه قَبَضَه بإذْنِ مالِكِه، فأشْبَهَ العارِيَّةَ. وذَكَرَ الخِرَقِىُّ في الغَصْبِ، أنّه يَلْزَمُه قِيمَتُه أكْثَرَ ما كانت. فيُخَرَّجُ ههنا كذلك. ولأصْحابِ الشافِعِىِّ وَجْهَانِ كهذَيْنِ.
فصل: فإنْ كان المَبِيعُ أمَةً، فَوَطِئَها المُشْتَرِى، فلا حَدَّ عليه؛ لاعْتِقَادِه أَنَّها مِلْكُه، ولأنَّ في المِلْكِ اخْتِلَافًا. وعليه مَهْرُ مِثْلِها؛ لأنَّ الحَدَّ إذا سَقَطَ للشُّبْهَةِ، وَجَبَ المَهْرُ. ولأنَّ الوَطْءَ في مِلْكِ الغَيْرِ يُوجِبُ المَهْرَ. وعليه أرْشُ البَكَارَةِ، إنْ كانَتْ بِكْرًا. فإنْ قيلَ: أليس إذا تَزَوَّجَ امرأةً تَزْويجًا فاسِدًا، فَوَطِئَها، فأزَالَ بكَارَتَها، لا يَضْمَنُ البَكَارَةَ؟ قُلْنا: لأنَّ النِّكَاحَ. تَضَمَّنَ الإِذْنَ في الوَطْء المُذْهِب للبَكَارَةِ؛ لأنَّه مَعْقودٌ على الوَطْءِ، ولا كذلك البَيْعُ، لأنَّه ليس بمَعْقودٍ على الوَطْءِ،
(١) سقط من: م.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.