. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: ويَصِفُ غَزْلَ القُطْنِ والكَتَّانِ، بالبَلَدِ واللَّوْنِ، والغِلَظِ والرِّقَّةِ (١)، والنُّعُومَةِ والخُشُونَةِ، ويَصِف القُطْنَ بذلك، ويَجْعَلُ مكانَ الغِلَظِ والرِّقَّةِ (٢) الطُّولَ والقِصَرَ، وإنْ شَرَطَ في القُطْنِ مَنْزُوعَ الحَبِّ، جازَ، وإن أطْلَقَ كان له بحَبِّه، كالتَّمرِ بنَواهُ. ويَصِف الإِبرِيسَمَ بالبَلَدِ واللَّوْنِ، والغِلَظِ والدِّقَّةِ (٣). ويَصِف الصُّوفَ بالبَلَدِ واللَّوْنِ، والطولِ والقِصَرِ، والزَّمانِ، خَرِيفِيٍّ أو رَبِيعِيٍّ، لأنَّ صُوفَ الخَرِيفِ أنظَف. قال القاضِي: ويَصِفُه بالذُّكُورِيَّةِ والأنوثِيةِ، لأنَّ صُوفَ الإِناثِ أنْعَمُ. ويَحتَمِلُ أنْ لا يحتَاجَ إلى هذه الصِّفَةِ؛ لأنَّ التَّفَاوُتَ في هذا يَسِير. وعليه تَسْلِيمُه نَقِيًّا من الشَّوْكِ والبَعْرِ وإن لم يَشْتَرِطْه. وإنِ اشْتَرَطَه، جازَ، وكان تَأكيدًا. وكذلك الشَّعَرُ والوَبَرُ. ويَصِحُّ السَّلَمُ في الكَاغَدِ؛ لأنَّه يُمكِنُ ضَبْطُه، ويَصِفُه بالطّولِ والعَرضِ، والدِّقَّةِ والغِلَظِ، واسْتِواءِ الصَّنْعَةِ، وما يَخْتَلِف به الثَّمَنُ.
(١) في الأصل: «الدقة».(٢) في ر ١، ق: «الدقة».(٣) في م: «الرقة».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.