. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قِيمَتُها زاد فِداؤُها، لأنَّ مُتَعَلَّقٍ الحقِّ زاد، فزاد الفِداءُ بزيادَتِه، كالقِنِّ. ويَنْبَغِي أن تَجِبَ قِيمَتُها مَعِيبةً بعَيبِ الاسْتِيلادِ، لأنَّ ذلك يَنْقُصُها، فاعْتُبِرَ، كالمَرضِ وغيرِه مِن العُيوبِ، ولأنَّ الواجِبَ قِيمَتُها في حالِ فِدائِها، وقِيمَتُها ناقِصَةٌ عن قِيمَةِ غيرِ (١) أُمِّ الولَدِ، فيَجِبُ أن يَنْقُصَ فِدَاؤُها، وأن يكونَ مُقَدِّرًا بقِيمَتِها في حالِ كَوْنِها أُمَّ ولدٍ. والحُكْمُ في المُدَبَّرَةِ كالحُكْمِ في أُمِّ الوَلَدِ، إنْ قُلْنا: لا يجوزُ بَيعُها. وإن قُلْنا: يجوزُ بَيعُها. فيُمْكِنُ تَسْلِيمُها للبَيعِ إنِ اخْتارَ سيدُها. فإنِ امْتَنَعَ منه، فهل يَفْدِيها بقِيمَتِها أو أَرْشِ الجِنايَةِ [بالِغًا ما بَلَغَ] (٢)؟ يُخَرَّجُ على رِوايَتَين.
فصل: فإن كَسَبَتْ بعدَ جِنايتها شيئًا فهو لسيدِها، لأنَّ المِلْكَ ثابِت له دُونَ المَجْنِيِّ عليه. وكذلك وَلَدُها؛ لأنَّه مُنْفَصِلٌ عنها، فأشْبَهَ الكَسْبَ. وإن فَداها في حالِ حَمْلِها فعليه قِيمَتُها حامِلًا، لأنَّ الولَدَ مُتَّصِل بها، أشْبَهَ سِمَنَها. وإن أتْلَفَها سيدُها فعليه قِيمَتُها، لأَنه أتْلَفَ حَقَّ غيرِه، أشْبَهَ إتْلافَ الرَّهْنِ. وإنْ نَقَصَها فعليه نَقْصُها؛ لأنَّه لمَّا ضَمِنَ العَينَ ضَمِنَ أجْزاءَها.
(١) سقط من: م.(٢) في م: «بالغة ما بلغت».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.