فَصْلٌ: وَإِنْ أَعْسَرَ الزَّوْجُ بِنَفَقَتِهَا أَوْ بِبَعْضِهَا، أَوْ بِالْكُسْوَةِ، خُيِّرَتْ بَيْنَ فَسْخِ النِّكَاحِ وَالْمُقَامِ، وَتَكُونُ النَّفَقَةُ دَيْنًا فِى ذِمَّتِهِ. وَعَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ الْفَسْخَ بِالْإِعْسَارِ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ.
ــ
ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وقال الآمِدِىُّ: إنِ اخْتلَفا فى النُّشوزِ، فإنْ وَجَبَتْ بالتَّمْكينِ، صُدِّقَ وعليها إثْباتُه، وإنْ وجَبَتْ بالعَقْدِ، صُدِّقَتْ وعليه إثْباتُ المَنْعِ، وإنِ اخْتَلَفا بعدَ إِثباتِ (١) التَّمْكينِ، لم يُقْبَلْ قوْلُه. وقال فى «التَّبْصِرَةِ»: يُقْبَلُ قولُه قبلَ الدُّخولِ وقوْلُها بعدَه. واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ، فى النَّفَقَةِ، أنَّ القولَ قولُ مَن يَشهَدُ له العُرْفُ.
قوله: وإنِ اخْتَلَفا فى بَذْلِ التَّسْلِيمِ، فالقَوْلُ قَوْلُه مع يَمِينِه. بلا خِلافٍ أعْلَمُه.
قوله: وإنْ أعْسَرَ الزَّوْجُ بنَفَقَتِها أو ببَعْضِها، أو بالكُسْوَةِ -وكذا ببَعْضِها- خُيِّرَتْ بيْنَ فَسْخِ النِّكاحِ والمُقامِ، وتَكُونُ النَّفَقَةُ دَيْنًا فى ذِمَّتِه. يعْنِى نفَقَةَ
(١) سقط من: الأصل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.