إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِىَ عَيْنًا مِنْ وَرِقٍ، أَوْ وَرِقًا مِنْ عَيْنٍ، فَيَصِحُّ. ذَكَرَهُ الْخِرَقِىُّ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَصِحُّ. فَإِذَا قَالَ: لَهُ عَلَىَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ إلَّا دِينَارًا. فَهَلْ يَصِحُّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
ــ
تنبيه: قد يقالُ: دخَلَ فى كلامِ المُصَنِّفِ (١)، لو أقَرَّ بنَوْعٍ مِن جِنْسٍ، واسْتَثْنَى نَوْعًا (٢) آخَرَ، كأَنْ أقَرَّ بتَمْرٍ بَرْنِىٍّ (٣)، واسْتَثْنَى مَعْقِلِيًّا (٤) ونحوَه. وهو أحدُ الاحْتِمَالَيْن. والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، عدَمُ الصِّحَّةِ. صحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقدَّمه هو وابنُ رَزِينٍ.
قوله: إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِىَ عَيْنًا مِن وَرِقٍ، أو وَرِقًا مِن عَيْنٍ، فيَصِحُّ. ذَكَرَه الخِرَقِىُّ. وهو إحْدَى الرِّوايتَيْن. اخْتارَها أبو حَفْصٍ العُكْبَرِىُّ، وصاحِبُ «التَّبْصِرَةِ». وقدَّمه فى «الخُلاصةِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». قلتُ: وهو الصَّوابُ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وقال أبو بَكْرٍ: لا يصِحُّ. وهو رِوايةٌ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ. وهو
(١) بعده فى أ: «ما».(٢) بعده فى أ: «من».(٣) البرنى: نوع جيد من التمر مُدوَّر أحمر مُشرَّب بصفرة.(٤) المعقلى: نوع من التمر بالبصرة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.