للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فقيل: يُعيدُ السُّجودَ. وقيل: لا. وإنْ كرَّر سجْدةً، وهو راكبٌ في صلاةٍ، لم يكَرِّرِ السجودَ، وإنْ كان في غيرِ صلاة، لم يكررِ السجودَ. كذا وُجِد في النّسَخ. وقال في «الرعايةِ»: وكلما قرأ آيةً، سجد سجْدةً. قلت: إنْ كررها في ركْعَةٍ، سجَد مرَّةً. وقيل: إنْ كانت السجْدَة آخِرَ سورةٍ، فلَه السجودُ وتَرْكه. وقيل: إنْ قرأ سجْدَةً في مجْلِس مرتَيْن، أو في ركْعَتَيْن، أو سجَد قبلَها، فهل يسْجد للثاني! أو للأوَّلَةِ؟ فيه وَجْهان. وقيل: إنْ قرأها، فَسجَد ثم قرأها. وقيل: في الحال. فوَجْهان. الرابعة، لو سمعَ سجْدْتيْن معًا، فهل يسْجد سجْدَتيْن، أم يكْتَفى بواحدةٍ؟ قال ابن رجَب في «القاعدَةِ الثَّامِنةَ عَشْرةَ»: المنصوصُ في رِوايةِ البرزاطى (١)، أنَّه يسْجد سجْدَتَيْن. قال: ويتخرج أنْ يكْتَفِيَ بواحدة، وقد خرج الأصحابُ في الاكتفاء بسجْدة عن الصلاة عن سجْدةِ التلاوَةِ وَجْهًا, فهنا أوْلَى. انتهى (٢).


(١) نسبة إلى قرية عن قرى بغداد، وهو الفرج بن الصباح البرزاطى، نقل عن الإمام أَحْمد أشياء كثيرة. طبقات الحنابلة ١/ ٢٥٥.
(٢) انظر: القواعد، لابن رجب ٢٥.