. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فوائد؛ إحْداها، لو ردَّ المُشْتَري السِّلْعَةَ بعَيبٍ، فأنْكَر البائعُ أنَّها سِلْعَتُه، فالقَوْلُ قوْلُه مع يَمِينِه؛ لأنَّه مُنْكِرٌ كوْنَ هذه سِلْعَتَه، ومُنْكرٌ اسْتِحْقاقَ الفَسْخِ، والقَوْلُ قوْلُ المُنْكِرِ. الثَّانيةُ، لو ردَّ المُشْتَرِي السِّلْعَةَ بخِيارِ الشَّرْطِ، فأنْكَر البائعُ أنَّها سِلْعَتُه، فالقَوْلُ قوْلُ المُشْتَرِي؛ لأنَّهما اتَّفَقا على اسْتِحقاقِ فَسْخِ العَقْدِ، والرَّدُ بالعَيبِ بخِلافِه. وهذان الفَرْعان نصَّ عليهما الإِمامُ أحمدُ. وجزَم بهما المُصنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرُهم. وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، قُبَيلَ بابِ السَّلَمِ: وإنْ ردَّه بعَيبٍ، فقال: ليسَ هذا المَبِيعُ الذي قبَضْتَه مِنِّي. صُدِّقَ إن حلَف. واخْتارَ فيها هذا، إنْ كان عيَّنَه في العَقْدِ، وإنْ عيَّنَه بعدَه عمَّا وجَب في ذِمَّتِه بالعَقْدِ، صُدِّقَ المُشْتَرِي إنْ حلَف. انتهى. الثَّالثةُ، لو باعَ سِلْعَةً بنَقْدٍ أو غيرِه، مُعَيَّنٍ حال العَقْدِ، وقبَضَه البائعُ، ثم أحْضَرَه وبه عَيبٌ، وادَّعَى أنَّه الذي دَفَعَه إليه المُشْتَرِي، وأنْكَرَ المُشْتَرِي كوْنَه الذي اشْتَرَى به، ولا بَيِّنَةَ لواحدٍ منهما، فالقَوْلُ قوْلُ المُشْتَرِي مع يَمِينِه؛ لأنَّ الأصْلَ بَراءَةُ ذِمَّتِه،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.