وإنِ اتَّفقَا على أنَّ الرَّجعةَ يَومَ الجُمعةِ وقالت: "انْقضَتْ عِدَّتِي يَومَ الخَميسِ" وقال هو: "بَلْ يَومَ (١) السبْتِ" فصحَّحُوا أنه المُصَدَّقُ.
ولَمْ يَذكرِ الشافعيُّ فِي صُورةٍ مِن صُوَرِ الاخْتلافِ بعْدَ انقِضاءِ العِدَّةِ أنَّ القَوْلَ قَوْلُ الزَّوجِ، وإنَّما جَعلَ القولَ قولَه قَبْلَ انقِضاءِ العِدَّةِ.
* * *
فإنْ قيلَ: فِي الصُّورةِ المَذكورةِ مَعَ الزَّوجِ أصْلٌ مُستصْحَبٌ وهو بَقاءُ العِدَّةِ.
قلنا: إنما يَنفعُ (٢) ذلك إذا كانتِ العِدَّةُ بَاقيةً، والترجمةُ فِي "الأُمِّ" تَشهَدُ بذلك.
وإن كانَ الاختلافُ بعْدَ أَنْ تَزوَّجتْ، فجاءَ الأوَّلُ وادَّعى الرَّجعةَ فِي العِدَّةِ:
فإنْ أقامَ بيِّنةً فهِيَ زَوجتُه، وإنْ أقرَّتْ هِيَ بالرَّجعةِ لم يُقبَلْ إقرارُها على الثاني، بِخِلافِ ما لو ادَّعى على امرأةٍ تَحْتَ رَجُلٍ أنَّها زَوجتُه، فقالتْ: "كنتُ زوجتَك فطلَّقْتَني" فإنَّها تكون مُقرَّة له، وتُجعَلُ زَوجتَه (٣)، والقولُ قولُه فِي أنَّه لمْ يطلِّقْها، كذا فِي "الروضة" (٤) تَبَعًا للشرحِ.
(١) "يوم" سقط من (ل).(٢) في (ل): "يقع".(٣) في (ل): "زوجة".(٤) "الروضة" (٨/ ٢٢٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.