ومحلُّ ما ذكرَاه فيما (١) إذا لَمْ تُقِرَّ المَرأةُ بالنِّكاحِ لِمَنْ هِيَ تَحْتَه، فإنْ كانَتْ قدْ أقرَّتْ بِذلكَ فلا تُجْعلُ زَوجةً لِلْأوَّلِ، وتَستمِرُّ لِمَنْ هِي تحتَه.
وفِي الصُّورِ كلِّها لا فرْقَ بيْنَ الزَّوجةِ الحُرةِ والأَمةِ؛ خِلافًا للْمُتولِّي والشَّاشِي فِي قولهما: "إن القولَ قولُ السيد" حيث كان القولُ قولَ الحرَّة.
وفِي "زيادات الروضة" (٢): هُو قَويٌّ.
وليس كذلك، بلْ هو ضَعيفٌ، وخِلافُ نَصِّ الشَّافعيِّ (٣)، وهو قولُه:
"وَهَكَذَا لَوْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ أَمَةً فَصدَّقَتْهُ (٤)، كَانَتْ كَالْحُرَّةِ فِي جَمِيعِ أَمْرِهَا، وَلَوْ كَذَّبَهُ مَوْلَاهَا لَمْ أَقْبَلْ قَوْلَهُ، لِأَنَّ التَّحْلِيلَ بِالرَّجْعَةِ وَالتَّحْرِيمَ بِالطَّلَاق فِيهَا وَلَهَا".
نصَّ على ذلك فِي "مختصر البويطي".
وحيثُ صدَّقْنا الزَّوجةَ فِي إنْكارِها فرجَعتْ عنِ الإنْكارِ صُدِّقَتْ.
وكذلك لَوْ أنْكَرتْ إذنَها فِي النِّكاحِ وهي ممَّنْ يُعتبَرُ إذنُها، ثمَّ رَجَعَتْ، عند الغزَّاليِّ ونقلَ عنِ النَّصِّ أنَّه لا يُقبَلُ رُجوعُها، وهُو المُعتمَدُ.
وأمَّا (٥) لو أقرَّتْ بنَسبٍ أو رَضاعٍ مُحرَّمٍ ثمَّ رَجعتْ، فإنَّه لا يُقبَلُ منها
(١) في (أ): "فيها".(٢) "الروضة" (٨/ ٢٢٨).(٣) "الأم" (٥/ ٢٦٣).(٤) في (ل، ز): "وصدقته".(٥) في (ل): "وأنها".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.