وقال فِي "المنهاج" (١): إنَّه المَذهبُ.
وذلك كلُّه غَيْرُ مُعتمَدٍ، وخِلافُ نصِّ الشَّافعيِّ فِي "المختصر" وقدْ تَقدَّمَ، ولَمْ أَرَ نصًّا يُخالِفُ ذلك.
وإذَا فسخَتْ بِعَيبِه فأَوْلَى أن لا سُكنَى لَها، وقدْ ذَكَرَ فِي "الروضة" (٢) تَبَعًا للشَّرحِ فِي العُيوبِ مِثْلَ ما قرَّرْناهُ، فقالَ:
(الْمَفْسُوخُ نِكَاحُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ، لَا نَفَقَةَ لَهَا فِي الْعِدَّةِ وَلَا سُكْنَى إِذَا كَانَتْ حَائِلًا بِلَا خِلَافٍ، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا، وقُلْنَا إن النَّفقَةَ لِلْحَامِلِ (٣)، لَمْ تَجِبْ. وَأَمَّا السُّكْنَى فلَا تَجِبُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ) (٤).
ولَمْ يفرِّقِ الشَّافعيُّ بَيْنَ أَنْ تَفسَخَ بِعَيْبِها أو تفسخَ بِعَيبِه، وهذا هو المُعتمَدُ.
وذَكرَ هُنا القَطعَ بأنَّها تَستحقُّ السُّكنَى، وأنَّ المُتولِّي قال: إنَّه المَذهَبُ، ومِنْه عبَّر فِي "المنهاج" (٥) بالمَذْهَبِ، والمَذهبُ خِلافُه، كمَا تَقدَّمَ.
* * *
* وأمَّا الفُرقَةُ بالإسْلامِ: فقدْ نَصَّ الشَّافعيُّ فيها على التَّفصيلِ بيْنَ
(١) "المنهاج" (ص: ٢٥٦).(٢) "الروضة" (٧/ ١٨٣).(٣) اختصر المصنف كلام النووي ههنا ففي "الروضة": وإن كانت حاملًا، فإن قلنا: نفقة المطلقة الحامل للحمل وجبت هنا، وإن قلنا بالأظهر. إنها للحامل، لم تجب ..(٤) "روضة الطالبين" (٧/ ١٨٣).(٥) "المنهاج" (ص: ٢٥٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.