[القاعدة الرابعة]
يلزمُ العملُ بِمُقتضى الإقرارِ الصَّحِيح، ولَا يصِحُّ الرُّجوعُ عن جميعِهِ عقبَهُ ولا بعدَهُ، إلَّا فِي حدودِ اللَّه تعالى؛ كالزِّنا والسرقَةِ
ويصِحُّ اتِّصالُهُ برفْع بعضِهِ أو صفتِهِ، فـ: "لهُ عليَّ ألفٌ" (١) لا يلزمُ قطعًا (٢)، و: "مِن ثَمَنِ خَمْرٍ" ونحوه، يلزمُ على الأظهرِ إنْ أُخِّر الرَّافِعُ، وإلَّا فلا يلزمُ.
ويلزمُ فِي: "عليَّ ألفٌ قضيتُه، أو (٣) أبرأتَنِي منهُ" و: "عليَّ ألفٌ مُؤَجَّلٌ (٤) إلى وقتِ كذا" يُقبل إنْ ذكرهُ مُتَّصِلًا لَا فِيما لا يَقبلُ التَّأجيلَ، [كمَا تقدَّم فِي السَّلم، وإنْ ذكرَهُ مُنفصِلًا فلَا، إلَّا فِيما يتعيَّنُ (٥) فيهِ التأجِيلُ] (٦).
ولا يصِحُّ الإقرارُ المعلَّق كـ: "لهُ عليَّ ألفٌ إن شاء اللَّه تعالى"، أو: "إنْ شاء اللَّه لهُ عليَّ ألفٌ"، فلا يلزمُ العملُ بِهِ.
و"غصبتُ هذِهِ الدَّارَ من زيدٍ، بل مِن بكرٍ"، سُلِّمَتْ لزيدٍ، ويَغْرَمُ قيمتُها لبكرٍ على الأظهر لِلْحيلولةِ القوليةِ، واللَّه تعالى أعلم.
* * *
(١) في (ل): "الألف".(٢) في (ل): "مطلقًا".(٣) في (أ): "إن".(٤) في (أ): "لرجل"، و (ب): "برجل".(٥) في (ل): "تعين".(٦) سقط من (أ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.