الثالثُ (١): تَرْكُ الرَّدِّ والإِيصاءِ المُمْكنِ عِندَ حُصُولِ المَرضِ المَخُوفِ أوِ الحَبْسِ لِلْقتلِ إذْ علَيه أَنْ يَرُدَّ على المَالِكِ أوْ وَكيلِه، فإنْ عجَزَ دَفَعها لِلْحاكِمِ أوْ يُوصِي (٢) إليهِ فإنْ عَجزَ فعِندَ أَمينٍ أوْ يُوصِي إلَيْه.
واكتفَى البغَوِيُّ بالوَصيَّةِ وإنْ أمْكنَ الرَّدُّ إلى المَالكِ وهو حَسَنٌ.
ولا بُدَّ مِن إيصاءِ مُميِّزٍ (٣) إلَى عَدْلٍ، فإنْ تَرَكَ التمييزَ ضَمِنَ، وإذا (٤) لَمْ يُوصِ، ولَمْ تُوجَدْ في تَرِكَتِه، فهو ضَامِنٌ على المَنصُوصِ المُعتَمَدِ، وإذَا لَم يَتمكنْ بِأنْ مَات فَجأةً أوْ قُتِلَ غِيْلَةً، فلَا ضَمانَ.
الرابعُ (٥): نقْلُها بغَيرِ (٦) عُذْرٍ مع النَّهْي عَن النَّقْلِ، أو لا مَع النَّهْي، بَل لِسَفرٍ يضْمنُ (٧) إذا لَمْ يَكنْ عُذْرٌ أوْ (٨) نَقْلُها بغَيرِ سَفَرٍ إلى ما دُونَ الأوَّلِ في الحِرْزِ، ولَا ضَمانَ بِنقْلِها مِن بَيْتٍ إلى بيْتٍ في دَارٍ مُطْلَقًا، إلَّا إذا (٩) كانَ كُلٌّ مِنْهُما حِرْزًا، إلَّا إذَا عَيَّنَه (١٠) المُودِعُ وتَلفَتْ (١١) بِسَببِ المُخالَفَةِ بانْهِدامٍ أوْ
(١) "الروضة" (٦/ ٣٢٩).(٢) في (ل): "وصَّى".(٣) في (ل): "متميز".(٤) في (ل): "فإذا".(٥) "الروضة" (٦/ ٣٣١).(٦) في (ل): "لغير".(٧) في (أ، ب): "يستقر يضمن".(٨) في (ل): "و".(٩) "إلا": سقط من (ل).(١٠) في (ل): "عينها".(١١) في (ل): "وتثبت".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.