كتاب الظِّهار
الظّهَارُ: أَصلُهُ مِنْ الظّهرِ وَهُوَ جَرَامٌ، لأن الله تَعَالَى وَصَفَهُ بِكَونه {مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} (٦٢) وَكَانَ طَلاَقاً فِى الجاهِلِيةِ (٦٣)، وَقِيْلَ: فِى أَوَّلِ الإسْلاَمِ، ويقَالُ: كَانَتِ المَرأةُ بالظهَارِ تَحرُمُ عَلَى زَوْجِهَا وَلاَ تبَاحُ لِغَيرِهِ. وَأَصلُ البَابِ أولُ سُوْرَةِ المُجَادَلَةِ وَسَببهَا [أنَّ أَوسَ بْنَ الصَّامِتِ ظَاهَرَ مِنْ زَوْجَتِهِ فَأتَت رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مُشْتَكِيَةً مِنهُ فَأنزَلَهَا الله فِيهَا، رواه أبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم (٦٤).
(٦٢) المجادلة / ٢: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ}.(٦٣) * عن مقاتل بن حيان؛ قال: (كَانَ الظِّهَارُ وَالإِيلاَءُ طَلاَقاً عَلَى عَهدِ الجَاهِلِيةِ؛ فَوقَّت الله عَز وَجل فِى الإيلاَء أَربعَةَ أشْهُرٍ؛ وَجَعَلَ في الظهَارِ الكَفارَةَ). رواه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب الظهار: الأثر (١٥٦٤٤).*عن ابن عباس رضى الله عنهما؛ قال: (كَانَ الرجُل إِذَا قَالَ لامْرَأتِهِ فِى الْجاهِلِيةِ: أنت عَلَيَّ كظَهرِ أمي حَرُمَتْ عَلَيهِ) قال: (وَكَانَ أوَّلَ مَنْ ظَاهَرَ فِى الإسْلاَمِ أوْس). رواه البيهقى في السنن الكبرى: الأثر (١٥٦٤٢).(٦٤) * عن خُوَيلَةُ بنتُ مالك بن ثعلبة رضي الله عنها؛ قالت: ظَاهَرَ مِني زَوْجِي أوسُ بنُ الصامِتِ، فَجئْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أشكُوا إِلَيهِ، وَرِسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يُجادِلُني فِيهِ. وَيَقُولُ: [اتقِى الله؛ فَإنهُ ابنُ عَمُّكِ، فَمَا بَرِحْتُ حَتى نزَلَ القُرآنُ {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} إِلَى الفرضِ {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} قُلْتُ: لاَ يَجدُ، قَالَ: [فَليطعِم سِتيْنَ مسكِيناً، قَالَت: مَا عِندَهُ مِن شَىْء يَتَصَدَّقُ بهِ. قالَت: كَأنِّى سَاعَتئِذ بعَرَقٍ مِنْ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.