وقال ابنُ زيد: هي علم الدِّين.
وقال السدِّيُّ: هي النبوَّة.
وقال مجاهد: هي الإصابة.
وقال إبراهيم: هي الفهم.
وقال الربيع: هي الخشية.
وقيل: هي العلم بوسوسة الشيطان، والتمييزُ بينها وبين إلقاءِ المَلَك في القلب.
وقال عطاء: المعرفة باللَّه تعالى.
وقال ابنُ عباس رضي اللَّه تعالى عنهما: علمُ تفسير القرآن والعملُ به.
وقيل: السُّنَّة.
وقيل: فهمُ سرائر القرآن.
وقيل: الفقه (١).
ومرَّت أقاويلُ أُخَر عند قوله: {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [البقرة: ١٢٩].
وقال الإمام القشيريُّ رحمه اللَّه: الحكمةُ: أنْ يَحكُم عليك داعي الحقِّ لا خاطرُ النفس، وأنْ تَحكُم عليك قواهرُ الدَّيَّان لا زواجرُ (٢) الشيطان.
وقيل: هي أنْ لا تحكم عليك رعوناتُ البشريَّة، ومَن لا حُكم له على نفسه لا حُكم له على غيره.
قال: ويقال: الحكمةُ موافقةُ أمرِ اللَّه تعالى، والسَّفهُ مخالفةُ أمره، والحكمةُ شهودُ الحقِّ، والسَّفهُ شهودُ الخَلْق (٣).
(١) انظر هذه الأقوال في "النكت والعيون" (١/ ٣٤٤)، و"تفسير الطبري" (٥/ ٨ - ١٢). (٢) في (أ) و (ف): "زواجر". (٣) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٢٠٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.