وقال أبو عبيدة: أي: قضى اللَّهُ (١).
وقال الزجَّاج: حقيقته: عَلِمَ اللَّهُ وبيَّن؛ لأنَّ الشاهدَ هو الذي عَلِمَ وبيَّن (٢).
وقيل: {شَهِدَ اللَّهُ} (٣)؛ أي: أقام شهادةَ الآيات اللائحة والدِّلالات الواضحة.
وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: {شَهِدَ اللَّهُ}؛ أي: خلقَ اللَّهُ مِن الخلائق ما يُشهد خَلْقُه كلَّ أحدٍ على إلهيَّته ووحدانيَّته.
قال: وقيل: هي شهادةُ ذاته؛ أي: هو بذاته متعالٍ عن جميع معاني المُحدَثين المربوبين، فهو الإلهُ الخالق المعبود.
قال: فإنْ قال لنا مُلحِدٌ: كيف يصحُّ هذا وهو دعوى؟
قلنا: دعوى مَن ظهر صدقه في شهادته إذا شهد مقبولة، وقد أظهر صدقَ قوله فيما شَهد به لنفسه، وقهر كلَّ مكذِّب في دعواه (٤).
وقال الكلبيُّ والضحاك: شهدَ اللَّهُ لنفسه بنفسه (٥).
وقال ابنُ عباسٍ رضي اللَّه عنهما: شهد لنفسه (٦) واستَشْهَد مِن خَلْقه، وحمِد نفسَه، واستَحمَد مِن خلقه، ونزَّه نفسه واستنزَه مِن خلقه؛ أي: قال (٧): سبحان اللَّه، وأَمر به، فقال: {وَسَبِّحُوهُ} [الأحزاب: ٤٢].
(١) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة (١/ ٨٩). (٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (١/ ٣٨٥). (٣) في (ر): "علم اللَّه". (٤) انظر: "تأويلات أهل السنة" (٢/ ٣٣٠ - ٣٣١). (٥) من قوله: "وقهر كل مكذب. . . " إلى هنا، من (أ). (٦) بعدها في (ف): "واستشهد خلقه". (٧) في (ف): "فقال"، بدل: "أي: قال".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.