(٩٩) - {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}.
قوله تعالى: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}: أي: تمنعون وتَصْرفون، وسبيلُ (١) اللَّه الإسلام؛ لأنَّه الطَّريق المؤدي إلى رضى اللَّه تعالى وثوابه.
قوله تعالى: {تَبْغُونَهَا عِوَجًا}: مفعولٌ بالصَّد، و {مَنْ} للجمع؛ أي: المؤمنين.
قوله تعالى: {تَبْغُونَهَا عِوَجًا}: أي: تطلبون للسبيل زيغًا وميلًا، واللَّام محذوفةٌ لكثرة الاستعمال، كما قال تعالى: {وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ} [التوبة: ٤٧]؛ أي: يطلبون لكم الفتنة.
والكناية ترجع إلى السَّبيل وهو يذكَّر ويؤنَّث؛ قال تعالى: {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} [الأعراف: ١٤٦]، وقال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي} [يوسف: ١٠٨]، وقال تعالى: {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [الأنعام: ٥٥]، قرئ بالياء والتاء ورفع اللَّام (٢).
والعِوجُ: الزَّيغ والميل.
قال أبو عبيدة: العِوَج بكسر العين: في الدِّين والقول والعمل، والعَوَج بالفتح: في الجدار والحائط وكلِّ شخصٍ (٣).
(١) في (ف): "سبيل"، وفي (ر): "عن سبيل". (٢) قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي بالياء، والباقون بالتاء، وقرأ نافع {سَبِيل} بنصب اللام، والباقون برفعها. انظر: "التيسير" للداني (١/ ١٠٣). (٣) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة (١/ ٩٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.