وقوله تعالى:{وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ} قرأ ابنُ كثير ونافعٌ وابن عامرٍ (٣) والكسائيُّ بضمِّ النون مِن {أَنِ}، وضمِّ الواو من {أَوِ}؛ لأنَّ الألف في هذين الأمرين في الأصل مضمومةٌ، فنُقلت تلك الضمَّة إلى هذا عند الضَّرورة إلى التحريك؛ لالتقاء الساكنين، وقرأ عاصمٌ وحمزةُ بالكسر فيهما، وقرأ أبو عمرو بكسر الأوَّل وضمِّ الثاني (٤).
فأمَّا كسرُهما فلأنَّ (٥) السَّاكِن إذا حُرِّك حُرِّك بالكسر (٦)، وأمَّا كسرُ أبي عمرٍو
(١) في (ر) و (ف): "من" بدل: "فدخل". (٢) سلف نحوها عن الكلبي عند تفسير قوله: {يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ} السالف قريبًا، ولم يذكر الذهاب إلى أبي بكر رضي اللَّه عنه. وأخرج نحوه الحافظ دحيم، كما في "الدر المنثور" (٤/ ٥٢٤) عن عتبة بن ضمرة عن أبيه. (٣) "وابن عامرٍ" ليس من (ف). (٤) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٣٤)، و"التيسير" للداني (ص: ٧٨). (٥) في (ر) و (ف): "ولأنَّ" بدل: "فأما كسرهما فلأن". (٦) في (أ): "إلى الكسر".