من أهل السَّاحل: اطلُبي لي امرأةً (١) مِن أجملِ امرأةٍ في القريةِ (٢) أتزوَّجها، فقالت: هاهنا امرأةٌ مِن أجمل النِّساء، ولكنَّها تفجر، فقال: ائتيني بها، فأتتها فقالت (٣): قَدِمَ رجلٌ له مالٌ كثيرٌ، وقال لي كذا، فقلت كذا، فقالت: إنِّي تركتُ الفجورَ، ولكن إنْ أراد تزوَّجتُه.
قال: فتزوَّجَها، فوقعَتْ منه موقعًا، فبينا (٤) هو يومًا عندها، إذ أخبرَها بأمرِه، فقالت: أنا تلكَ الجارية -وأرتهُ الشقَّ في بطنها- وقد كنتُ أفجرُ، فما أدري بمئةٍ أو أقلَّ أو أكثر، قال: فإنَّه قال لي (٥): يكون موتها بالعنكبوت (٦)، قال: فبَنى لها بُرجًا في الصَّحراء وشيَّده، فبينما هما (٧) يومًا في ذلك البرج، إذا عنكبوتٌ في السَّقف، فقالت: هذا يقتلُني (٨)، لا يقتله أحدٌ غيري، فحرَّكتهُ، فسقطَ، فأتتهُ فوضعَت إبهامَ رجلِها عليه، فشَدَختهُ، وساحَ (٩) سمُّه بين ظُفرِها واللَّحم (١٠)، فاسودَّت رجلُها،
(١) بعدها في (أ): "جميلة". (٢) في (ف): "النساء"، بدل: "امرأةٍ في القرية". (٣) بعدها في (ف): "قد". (٤) في (ر) و (ف): "فبينما". (٥) قوله: "قال فإنه قال لي" وقع مكانه في (ر): "قال: أي: الأجير فإنه قال أي: قال الرجل الذي خارج الباب". ووقع مكانه في (ف): "فقال زوجها في نفسه: إن الرجل الذي كان خارج الباب قال"، والمثبت من (أ)، وهو موافق لما في "تفسير الطبري". (٦) بعدها في (ف): "ثم أخبرها بذلك". (٧) في (ر) و (ف): "هي". (٨) بعدها في (ر) و (ف): "لأقتلنَّه؛ أي". (٩) في النسخ الخطية: "فساخ"، والمثبت من "تفسير الطبري". (١٠) في (أ): "ولحمها".