كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً} [النساء: ١٠٢]، أي: تمنَّى هؤلاء أنْ تكفروا أنتم (١)، فتستووا في الكفرِ المبيحِ للقَتل والسَّبي.
وقوله تعالى: {فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ}؛ أي: لا توالوهم ما داموا على الكفرِ الموجبِ للمُعاداة.
وقوله تعالى: {حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ}؛ أي: حتَّى يُسلِموا ويُهاجروا (٢)، فيعودوا إلى سبب الموالاة؛ لأنَّهم يصيرون أولياءَ اللَّه، فتَصلحُ موالاتُكم إيَّاهم، ودليلُ إضمارِ الإسلام قولُه: {فِي سَبِيلِ اللَّهِ}، وذاك لا يكونُ إلَّا بالإسلام، وهذا لأنَّه ذكر كفرَهم بقوله: {كَمَا كَفَرُوا}، فلا يَزولُ ذلك إلَّا بالإسلام، وبعد الإسلامِ شَرَط الهجرةَ أيضًا، وكانت فرضًا يومئذٍ.
وقوله تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا}؛ أي: أَعرضوا عن الإسلامِ والهجرة.
وقوله تعالى: {فَخُذُوهُمْ} الأخذُ: الأسر.
وقوله تعالى: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ}؛ أي: في الحِلِّ والحَرَم.
وقوله تعالى: {وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا}؛ أي: لا تتولَّوهم، ولا تَستنصِروا بهم على عدوِّكم.
* * *
(٩٠) - {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا}.
(١) لفظ: "أنتم" ليس في (أ). (٢) بعدها في (ر): "في سبيل اللَّه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.