وقوله تعالى:{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً}؛ أي: وما كان لمؤمنٍ في حكم اللَّه أنْ يتعمَّد قتلَ مؤمنٍ، وليس المؤمنُ كالكافر الذي تقدَّم ذكرُه في إباحةِ دمِه، وقوله تعالى:{إِلَّا خَطَأً}؛ أي: إلَّا أنْ (١) يقعَ عندهُ أنَّه كافرٌ، فيقتلُه بناءً (٢) على ذلك، وكان عرفه كافرًا قبله؛ قاله الإمام أبو منصور رحمه اللَّه، قال (٣): وقد رُوِيَ الإذن في البيات، وقتلِ (٤) عيونِ الكَفَرة بما سبقَ مِن ظهور كفرهم، وإن احتملَ إيمانُهم فيما بين الوقتين؛ فيكون معناه: أنَّه حرامٌ عليكم إلَّا مَن هذا وَصْفُه.
قال: وقيل: معناه: ما كان لمؤمنٍ أن يَقتلَ مؤمنًا البتَّة، لكن من قَتلَ خطأً فحكمُه كذا (٥).
(١) في (ف): "لا" بدل من "إلَّا أنْ". (٢) لفظ: "بناءً" ليس في (ف). (٣) لفظ: "قال" من (ف). (٤) قوله: "البيات وقتل" ليس في (ف). (٥) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٣/ ٣٠٠).