للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقوله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} قرأ نافعٌ وابن عامر (١) وحمزة: {السَّلم} (٢) بغير ألفٍ، وهو الاستسلامُ، والباقون بالألف (٣)، وهو تحيَّة الإسلام.

وقوله تعالى: {تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ} (٤)؛ أي: تَطلبون متاعَ الحياةِ الدُّنيا، وعند اللَّه أجورٌ عظيمةٌ، وقيل: أي: عند اللَّه غنائم كثيرةٌ (٥)، فاطلبوها مِن حيث أذنَ لكم، وأباحَ لكم.

وقولُه تعالى: {كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ} قيل: إنَّ أسامة قال: إنْ كان هذا مُسلِمًا، فلِمَ أقامَ بين الكفَّار؟ فقال تعالى: إنَّكم كنتم تفعلون كذلك.

وقيل: أي: كذلك كنتم كفَّارًا مِن قبل هذا.

وقال ابن عبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما: كذلك كنتُم مِن قبلُ كفَّارًا تقاتلون على عرض الدُّنيا (٦).

وقوله تعالى: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ}؛ أي: أنعمَ عليكم بالإسلام (٧).


(١) في (ر) و (ف): "وأبو عمرو".
(٢) " {السَّلَم} " ليس من (ف).
(٣) انظر: "السبعة" (ص: ٢٣٦)، و"التيسير" (ص: ٩٧)، و"جامع البيان" للداني (ص: ٤٧٧). ووقع في "التيسير" نسبة القراءة بغير ألف للكسائي، وهو خطأ، واللَّه أعلم.
(٤) "فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ" ليس في (أ) و (ف).
(٥) في (أ) و (ف): " {فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ} " بدل: "وعند اللَّه أجورٌ عظيمةٌ، وقيل: أي: عند اللَّه غنائم كثيرةٌ".
(٦) رواه بنحوه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ١٠٤١) (٥٨٣١).
(٧) بعدها في (ر): "حتى أظهرتم الإيمان".