وقوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا}؛ أي: إذا أخذتُم حِذركم؛ لَمْ يُنْفِذِ اللَّهُ تعالى للكفَّار عليكم كيدًا؛ إذ هم أعداءُ اللَّه تعالى، وقد أعدَّ لهم في الدَّارينِ عذابًا مذِلًّا.
قال ابن عبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما: غزا رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بني أنمار، وهم ببطن نخلة، فهز مَهمُ اللَّه، واحرزوا ذراريهم (٢) وأمو الَهم، ونزلَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والمسلمون ولا يرون أحدًا من العدوِّ، فوضعَ النَّاسُ أسلحتَهم، وخرجَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لحاجةٍ وقد وضعَ سلاحَه حتَّى قطع الوادي والسماءُ تَرشُّ، فحالَ الوادي بينَه وبين أصحابِه، فجلسَ في ظلِّ سمُرَةٍ (٣)، فبصُر به حويرثُ بن حارثة المحاربيُّ الحضرميُّ، فقال له أصحابه:
(١) في (أ) و (ف): "وهو". (٢) في (ف): "ديارهم". (٣) في (ر): "شجرة".